محمد الريشهري
595
نهج الدعاء
6 / 3 فتى نسبه إلى الظلم 1470 . شرح الأخبار عن الأصبغ بن نباتة : لَمَّا انهَزَمَ أهلُ البَصرَةِ قامَ فَتىً إلى عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ ، فَقالَ : ما بالُ ما فِي الأَخبِيَةِ لا تُقَسَّمُ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : لا حاجَةَ لي في فَتوَى المُتَعَلِّمينَ . قالَ : ثُمَّ قامَ إلَيهِ فَتىً آخَرُ ، فَقالَ مِثلَ ذلِكَ ، فَرَدَّ عَلَيهِ مِثلَ ما رَدَّ أوَّلًا . فَقالَ لَهُ الفَتى : أمَا وَاللَّهِ ما عَدَلتَ ! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : إن كُنتَ كاذِباً فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ سُلطانَ فَتى ثَقيفٍ . ثُمَّ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : اللَّهُمَّ إنّي قَد مَلَلتُهُم ومَلّوني ، فَأَبدِلني بِهِم ما هُوَ خَيرٌ مِنهُم ، وأبدلِهُم بي ما هُوَ شَرٌّ لَهُم . قالَ الأَصبَغُ بنُ نُباتَةَ : فَبَلَغَ ذلِكَ الفَتى سُلطانَ الحَجّاجِ ، فَقَتَلَهُ . « 1 » 6 / 4 مَصقَلَةُ بنُ هُبَيرَةَ « 2 » 1471 . الإمام عليّ عليه السلام - في مَصقَلَةَ بنِ هُبَيرَةَ الشَّيبانِيِّ لَمّا هَرَبَ إلى مُعاوِيَةَ ، وكانَ قَدِ ابتاعَ سَبيَ
--> ( 1 ) . شرح الأخبار : ج 2 ص 290 ح 605 . راجع : القسم الثالث عشر / إخباره بالأمور الغيبيّة / سلطة الحجّاج . ( 2 ) . هو مصقلة بن هبيرة الشيبانيّ . من أصحاب عليّ عليه السلام ، ونائب ابن عبّاس ، ووالي أردشير خُرّة ، فكان عاملًاغير مباشر للإمام عليه السلام . في سنة 38 ق لمّا ظهر معقل بن قيس على الثوّار المرتدّين من بني ناجية وأسّرهم اشتراهم مصقلة وأطلق سراحهم ثمّ لم يتمكّن من أداء قيمتهم إلى بيت المال . مضافاً إلى تصرّفه في أموال بيت المال بالبذل لأقربائه والعفو عمّا عليهم ، ولهذا استدعاه الإمام وعاتبه على تصرّفه الغير المشروع في بيت مال المسلمين وإتلافه للأموال وطلب منه ردّ ما أخذه من بيت المال لفكّ الأسرى ، فعظم ذلك على مصقلة حيث لم يكن يتصوّر أنَّ الإمام يعامله بهذه الشدّة بعد أن رأى عطاء عثمان وهباته من بيت المال ، بل كان يأمل عفو الإمام . فلمّا لم يصل إلى أمله فرّ والتحق بمعاوية . ولهذا قال الإمام عليه السلام في حقّه : « فَعَل فِعل السادة وفرّ فِرار العبيد » . لقد شغل مصقلة بعض المناصب في حكومة معاوية ، وشهد على حجر بن عدي حين أراد معاوية قتله ( رجال الطوسي : ص 83 الرقم 832 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 140 ح 551 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ص 421 - 422 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 269 ؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 303 - 304 ) .